أقام معالي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية فرنسا الدكتور خالد بن محمد العنقري أمس حفل استقبال بمناسبة اليوم الوطني السادس والثمانون للمملكة .
وفي بداية الحفل رحب معالي السفير بالحضور , مشيداً بالعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية فرنسا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وفخامة الرئيس فرانسوا هولاند والتي شهدت ازدهارا وتعاونا في مختلف المجالات، وتنسيقا وثيقا في قضايا المنطقة المهمة كقضية فلسطين، وبقية الأوضاع في المنطقة ، وإنه على مدى 90 عاما من العلاقات السعودية الفرنسية ساد الاحترام المتبادل بينهما ، واتفقا على عدم التدخل في الشؤون الداخلية .
وأوضح معاليه أن المملكة أصبحت اليوم أكبر شريك تجاري لفرنسا في المنطقة، أمّا فرنسا، فهي الشريك الأجنبي الثالث للمملكة العربية السعودية، وذلك إلى جانب التعاون الكبير في المجال الثقافي والابتعاث .
وقال معالي الدكتور العنقري " أن الدولة السعودية انتهجت منذ تأسيسها التدرج وسيلةً للتحديث، مراعية إعطاء الوقت المناسب لعمليات هندسة المجتمع وإعادة صياغته من البادية إلى المدينة، ومن القبيلة إلى الدولة، ليسير المجتمع في تطور طبيعي، متوازن ومدروس، مستشهداً بإنطلاقة المملكة الجديدة نحو المستقبل برؤية المملكة 2030م، وبرنامج تحول وطني اقتصادي وثقافي لمواجهة تحديات المستقبل بروح الدولة الحديثة، مع المحافظة على الثوابت الأساسية.
وعقب الحفل صرح معاليه قائلاً "تواجه المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية تحديا مشتركا هو الإرهاب الذي طال البلدين بشدّة من خلال هجمات قاتلة وجبانة. وخلال السنتين الأخيرتين نعت فرنسا 250 مواطناً من ضحايا الإرهاب، أما المملكة فقد تعرضت
خلال الفترة نفسها إلى 22 عملا إرهابيا خسيسا ذهب ضحيتها أكثر من 200 من الأبرياء. لقد عانى البلدان بشدّة من جنون الإرهاب، ولذلك فإن المعاناة المشتركة توحّدنا أكثر فأكثر. ولقد تشكلت قناعة مشتركة وإصرار، وعزم لدى الحكومتين على محاربة مصادر الإرهاب بلا هوادة، وتجفيف منابع التطرف".
حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين الفرنسيين والنواب وأعضاء مجلس الشيوخ والسفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين.