​العلاقات بين المملكة العربية السعودية واليونان علاقات متميزة ومتينة ومبنية على أسس تاريخية قوية، ويعمل الجانبان بإصرار من أجل الوصول بها إلى آفاق جديدة ، يساعد في ذلك توافر التفاهم المشترك والتعاون المتبادل والقيم المشتركة.

ويتوافر التعاون والتنسيق بين البلدين لحسن الحظ في القطاعات التالية:

1 - التجارة والاقتصاد: تتمتع المملكةِ العربية السعودية بوضع متميز في التبادل التجاري مع اليونان حيث تمثل صادراتها نسبة 49.9٪ ، ونسبة  62 ٪ من إجمالي الصادرات العربية إلى جمهورية اليونان. وتستورد المملكة من اليونان بما يمثل (4,09%)، ويمثل  في نفس لوقت نسبة  (13,31٪) من إجمالي صادرات اليونان إلى العالم العربي.

وفيما يتعلق بالقطاع الخاص، فقد زار اليونان وفد من رجال الأعمال السعوديين مرتين هذا العام، لحضور المنتدى الأول الذي عقد في مارس 2008م والآخر في نوفمبر 2008م.

وتم تنظيم هذه المنتديات من قبل غرفة التجارة العربية اليونانية للتجارة والتنمية في أثينا  وكانت فرصة عظيمة أمام وفد رجال الأعمال السعودي لإطلاع نظرائهم اليونانيين حول فرص الاستثمار في المملكة، وإطلاعهم كذلك على قواعد جديدة لجذب الاستثمارات الذي صدر مؤخرا من قبل الحكومة السعودية. وخلال الزيارة الأولى تم التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين غرفة جدة للتجارة والصناعة وغرفة أثينا للتجارة والصناعة.

​وتم التوقيع خلال زيارتهم الأخيرة على مذكرة تفاهم أخرى للتعاون بين غرفة جدة للتجارة والصناعة وغرفة التجارة العربية اليونانية للتجارة والتنمية.

2- المشاورات السياسية: وقد وقعت الدولتان مذكرة تفاهم للمشاورات السياسية الثنائية بين وزاراتي الخارجية في كل من الرياض وأثينا. وهناك أيضا تنسيق وتعاون ممتاز بين المملكة واليونان بشأن التعيينات والترشيحات لشغل مقاعد في مختلف المنظمات الدولية والمجالس واللجان التابعة لها.

3- تبادل الزيارات: يتم تبادل الزيارات على المستوى الرسمي بين البلدين، وتستمر في ارتفاع  ملحوظ. ويمكن للمرء أن يذكر على سبيل المثال الزيارة التي قام بها الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية اليونانية إلى الرياض في عام 2002 م وكذلك زيارة مثمرة وناجحة للرئيس اليوناني / كارولوس بابولياس الى المملكة في أبريل 2006 م، مصحوباً بوفد كبير ضم عددا من أبرز رجال الأعمال اليونانيين. وكان هناك أيضا الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودية إلى أثينا في نوفمبر 2008م. وبالإضافة إلى ذلك نتوقع مزيدا من الزيارات المتبادلة بين البلدين الصديقين في الأشهر والسنوات المقبلة.

4- الاتفاقيات المنعقدة: في مجال التعاون المشترك بين البلدين يمكن الإشارة إلى:

أ) اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال وتم التوقيع عليها  في عام 2008م.

ب) اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على خدمات الطيران وتم التوقيع عليها عام 2007م.

ج ) ويجري دراسة مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية واليونان لتشجيع الحماية المتبادلة للاستثمارات، ويؤمّل التوقيع عليها في المستقبل القريب.

د) اتفاقية بشأن التعاون في القطاعات الاقتصادية والتقنية التي كان قد وقعت قبل سنوات عديدة وأدت إلى تشكيل لجنة وزارية مشتركة وعقدت عدة اجتماعات، ومن المقرر عقد هذه اللجنة المشتركة دورتها الرابعة التي ستتم في الرياض عاصمة المملكة العربية السعودية.

5 - اتفاقيات ومذكرات تفاهم يتم التوقيع عليها حال وضع اللمسات الأخيرة من قبل الجانبين:

أ) مشروع اتفاق لمكافحة الجرائم.

ب) مشروع اتفاق للتعاون في مجال النقل البحري.

ج) مذكرة تفاهم للتعاون بين البلدين في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار ووزارة السياحة اليونانية.

د) مذكرة تفاهم للتعاون بين الأكاديمية الدبلوماسية اليونانية، ومعهد الدراسات الدبلوماسية في المملكة العربية السعودية.

أخيرا وليس آخرا ، تعتبر اليونان المملكة العربية السعودية قوة موحّدة للمسلمين في جميع أنحاء العالم، حيث تقوم السياسة الخارجية السعودية على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبلدان الأخرى، بالإضافة إلى الحقيقة أنها تبتغي دائما الحكمة والاعتدال في التعامل مع معظم القضايا الدولية، وهذا الذي يؤهلها لأن تكون قطباً هاماً في تعزيز الاستقرار والسلام والتسامح ليس فقط في المنطقة ولكن في العالم بأسره.