تقع جمهورية جنوب أفريقيا في أقصى الطرف الجنوبي لقارة أفريقيا وتبلغ مساحتها الكلية 1.219.090 كم2 بينما يبلغ عدد سكانها حوالي 49 مليون نسمة ويبلغ معدل النمو السكاني حوالي 0.828% . 
أهم المدن في جمهورية جنوب أفريقيا :-
* مدينة بريتوريا (العاصمة)
* مدينة جوهانسبيرج التي تعتبر المركز التجاري الأول في الدولة تليها
* مدينة كيب تاون التي تعتبر من أهم الواجهات السياحية في الدولة كما يتواجد بها مقر البرلمان. 
تتوزع التركيبة السكانية في جمهورية جنوب أفريقيا من الناحية العرقية حسب النسب التالية​:-
-              79% من السود.
-              9.6% من البيض.
-              8.9% من الملونين.
-              2.5% من الهنود والآسيويين (وفقاً للإحصاء الذي تم في عام 2001م) .
يتحدث مواطني جمهورية جنوب أفريقيا عدد من اللغات المحلية تصل إلى 11 لغة رسمية معترف بها ويقرها دستور البلاد وتعتبر لغة إسيزولو IsiZulu هي اللغة الأم حيث يتحدث بها حوالي 23.8% من السـكان . وعلى الرغم من أن اللغة الإنجليزية هي اللغة الأم لنسبة ضئيلة من السكان (8.2%) إلا أنها الأوسع انتشاراً وتأتي في المرتبة الثانية من حيث الشيوع.
يترأس البلاد حالياً الرئيس جاكوب زوما الذي تم تنصيبه رئيساً للبلاد في 9 مايو 2009م عقب فوز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم بالانتخابات الرئاسية التي جرت في 22 أبـريل 2009م ، بينما يشغل منصب نائب الرئيس السيد خاليما موتلانتي الذي كان يشغل منصب رئيس البلاد في السابق.
يعتنق حوالي 76% من مواطني جمهورية جنوب أفريقيا الديانة المسيحية أما ديانات الأقلية الأخرى فهي الهندوسية ، الإسلام ، واليهودية، كما يتبع بعض السكان ديانات أفريقية محلية ويكفل دستور البلاد حرية الاعتقاد لكافة المواطنين وتعتمد السياسة الرسمية في هذا الخصوص على عدم التدخل في معتقدات الآخرين.
التقسيمات الإدارية:- تعد مدينة بريتوريا هي عاصمة الدولة السياسية بينما يوجد مقر البرلمان في مدينة كيب تاون وتعتبر مدينة بلومفونتين Bloemfontein المركز القضائي في الدولة حيث توجد بها المحكمة العليا وتقسم البلاد من الناحية الإدارية إلى تسعة محافظات ( أقاليم ) رئيسية لكل إقليم عاصمة ورئيس وزراء وحكومة محلية.
الحكومة:- تتألف الحكومة في جمهورية جنوب أفريقيا من حكومات قومية وولائية (حكومات المحافظات) ومحلية وتعتبر كل من تلك الحكومات مستقلة ومتداخلة في نفس الوقت بينما يفصل نظام الحكم في جنوب أفريقيا فصلاً تاماً بين الهيئة التشريعية ( ممثلة في الجهات التي تضع قوانين وتشريعات الدولة) والهيئة التنفيذية (ممثلة في الحكومة) والهيئة القضائية (ممثلة في إدارات وهيئات القضاء والمحاكم ).
البرلمان​:- يعتبر البرلمان هو السلطة التشريعية في جنوب أفريقيا والجهة التي تقع على عاتقها مسؤولية سن وصياغة القوانين والتشريعات اللازمة لتسيير أمور البلاد وفقاً لأحكام الدستور ويتألف برلمان جنوب أفريقيا من مجلسين هما:-
1. المجلس الوطني:- الذي يتراوح عدد أعضاءه من 350 إلى 400 عضواً يتم انتخابهم من خلال نظام التمثيل النسبي في دورة مدتها خمس سنوات ويقوم المجلس الوطني بانتخاب رئيس الجمهورية الذي هو في نفس الوقت رئيساً لمجلس الوزراء  ويشترط الدستور بأن يكون رئيس الجمهورية عضواً في المجلس الوطني وتحدد فترة الرئاسة لدورتين مدة كل منهما خمسة سنوات .
2. المجلس الوطني للمحافظات:- ويتألف من 54 عضو دائم و36 من الوفود الخاصة ويعمل على تمثيل مصالح المحافظات لدى الحكومة المركزية حيث يمثل كل محافظة 10 أعضـاء ويشترط أن يحصل المجلس الوطني للمحافظات على موافقة من المحافظات قبل اتخاذ قراراته.
الانتخابات:- تقع مسئولية إجراء الانتخابات على كافة مستوياتها الثلاثة القومية والإقليمية والمحلية على المفوضية المستقلة للانتخابات التي تتمتع باستقلالية كاملة عن السلطة الحكومية.
مجلس الوزراء:- يتألف مجلس الوزراء من رئيس الجمهورية بصفته رئيساً للمجلس ونائب للرئيس وعدد من الوزراء ويقوم الرئيس بتعيين نائب الرئيس والوزراء ومنحهم المهام والصلاحيات ويحق للرئيس فصل وتعيين الوزراء.

الجانب الإسلامي:-

ترجع البدايات الأولى للإسلام في جمهورية جنوب أفريقيا إلى مرحلة ما قبل الاستعمار، بينما يبدأ التاريخ الحديث للإسلام في جمهورية جنوب أفريقيا مع وصول الشيخ عبد الرحمن ماتيبي شاه Sheikh Abdurahman Matebe Shah ، الذي هو أصلاً من شعب الملايي Malay ، إلى جمهورية جنوب أفريقيا في عام 1668م، ويعتبر الشيخ عبد الرحمن ماتيبي شاه هو آخر سلاطين منطقة ملكة Malacca في إندونيسيا الذي قامت شركة الهند الشرقية بنفيه إلى مدينة كيب تاون لاحتجاجه على احتلال الهولنديين لإيست أنديز East Indies ، وقد وظف الشيخ منفاه الجديد لتقوية ونشر الدين الإسلامي في أوساط العبيد في منطقة الكيب الذين تم جلب غالبيتهم من ماليزيا والبنغال.

وفي نهاية القرن السابع عشر وبداية القرن الثامن عشر استمر الهولنديون في نفي قادة المسلمين إلى منطقة الكيب بمن فيهم الشيخ يوسف، من منطقة بانتام Bantam في جزيرة جاوة، الذي سكن فيما بعد في منطقة فايوري Faure بمدينة كيب تاون، وتشير الدراسات التاريخية إلى أن أول أمام أقام في مدينة كيب تاون هو سيد العوشي اليمني الأصل والذي حكم عليه في عام 1747م بالعمل في جزيرة روبن آيلند Robben Island لمدة عشر سنوات، وقد انتقل بعدها إلى مدينة كيب تاون حيث عمل في مجال الشرطة، الوظيفة التي وفرت له فرصة زيارة معسكرات السجناء ليلاً لتدريس تعاليم الدين الإسلامي، وفي عام 1767 تم نفي الأمير عبد الله كادي أبو سلامAbdullah Kadi Abu Salaam  من تيدور Tidore في شرقي اندونيسيا إلى إقليم الكيب والذي قام بكتابة نسخة من القرآن معتمداً على ذاكرته ولا يزال ذلك المصحف محفوظاً في مدينة كيب تاون، وقد تولى الأمير عبد الله قيادة الجالية المسلمة في كيـب تاون.
 وفي عام 1799 أدى تزايد ونمو المسلمين في مدينة كيب تاون إلى مطالبتهم لشركة الهند الشرقية السماح لهم ببناء مسجد، وقد كان الإسلام هو الديانة الأكثر انتشاراً في أوساط العبيد آنذاك، كما ساهمت وسائل التدريس الإسلامية في حصول العبيد على وظـائف أفضل.
الإسلام في فترة الديمقراطية:-
شهدت أعداد المسلمين في جمهورية جنوب أفريقيا زيادة مقدرة بعد عام 1994 نتيجة لتزايد عدد المهاجرين المسلمين من جنوب آسيا وشمال أفريقيا أثر التحول الديمقراطي الذي مرت به البلاد ، ورغم ذلك لا يزال محدوداً حتى الآن ، ويقطن معظم المسلمين في المناطق الحضرية في مدينة كيب تاون والمناطق المحيطة بها ، كما توجد أعداد أخرى من المسلمين في مدن ديربان، بورت أليزابيث ، أيست لندن ، كيمبرلي ، بريتوريا ، وجوهانسبيرج.
وقد ظهر أول حزبين إسلاميين في جمهورية جنوب أفريقيا مع قيام أول انتخابات ديمقراطية في البلاد في أبريل 1994 وهما حزب مسلمي أفريقيا والحزب الإسلامي حيث حصل الحزب الأفريقي الإسلامي على 47.690 صوتاً في تلك الانتخابات أي أقل من 1% من إجمالي أصوات الناخبين في جمهورية جنوب أفريقيا، هذا ويصوت معظم مسلمي جنوب أفريقيا إلى الحزب الوطني وحزب المؤتمر الوطني الأفريقي.
وفي عام 2004 حاول حزب مسلمي أفريقيا استقطاب الناخبين إلا أنه نجح في الحصول على 34.446 صوتاً فقط ، التي تمثل 0.20% من إجمالي الأصوات ، ولما لم يكن الحزب الإسلامي قد أسس في ذلك قرر معظم أعضاء الحزب الانضمام إلى حزب العدل والسلام الذي يسيطر عليه المسلمين ، ويرجع فشل أحزاب المسلمين في تحقيق انتصاراً على الصعيد السياسي إلى حقيقة أن الفقهاء في جمعية العلماء الجنوب أفريقية ومجلس القضاء الإسلامي يدعم فكرة التصويت إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي.
وعقب انتخابات 2004 تم تعيين بعض المسلمين لشغل مناصب وزارية في حكومة جنوب أفريقيا وهم وزيرة التعليم السيدة ناليدي باندور Naledi Pandor ونائبها السيد انفر سورتي Enver Surty ، ووزير شئون الرئاسة د. أيسوب باهاد Essop Pahad وشقيقه عزيز باهاد Aziz Pahad الذي عين في منصب نائب وزير الخارجية، كما عين في السابق السيد كادر أسمال Kader Asmal الذي شغل منصب وزير التعليم، إلى جانب تلك الشخصيات هناك عدد مقدر من النواب البرلمانيين المسلمين، ويمكن الإشارة أيضاً إلى أن الرئيس السابق نيلسون مانديلا قد عين السيد دولا عمر وزيراً للعدل وقد عين فيما بعد وزيراً للمواصلات في فترة رئاسة الرئيس الحالي ثابو مبيكي وظل في ذلك المنصب إلى أن توفي في عام 2004 ، وبصورة عامة ، يمكن القول أن هذه التعيينات تعكس مدى قوة وتأثير الجالية المسلمة على الصعيد السياسي.
المذاهب الفقهية لدى مسلمي جمهورية جنوب أفريقيا:-
يتبع غالبية مسلمي جنوب أفريقيا إلى المذهب السني مع وجود عدد محدود للغاية من المسلمين الذين تحولوا إلى المذهب الشيعي، وعلى الرغم من أن الشيعة كانوا أكثر نشاطاً في نهاية الثمانيات وبداية التسعينات إلا أنهم قد تحولوا، في مطلع القرن الحادي والعشرين، إلى أقلية صامتة وسط المسلمين، ويعزى ذلك التحول إلى حقيقة أن الشيعة لم يجدوا مطلقاً أي نوع من القبول في أوساط المسلمين من أتباع المذهب السني إضافة إلى تراجع تأثير إيران في فترة التسعينات.
على صعيد آخر تجدر الإشارة إلى أن هناك بعض جمعيات ومنظمات المسلمين التي تحظى بتأييد ودعم واضحين من قبل الجالية المسلمة في جنوب إفريقيا أهمها جمعية علماء ترانسفال التي أسست عام 1923م، ومجلس القضاء الإسلامي الذي أسس عام 1945م، وحركة الشباب المسلمين في جنوب إفريقيا التي أسست عام 1970م، ويرجع السبب المباشر من وراء ذلك الدعم إلى الأنشطة التي تقوم بها تلك الجمعيات لخدمة ورعاية مصالح الجالية المسلمة.

​الجانب الاقتصادي والثقافي:-​

نظرة عامة لإقتصاد جنوب أفريقيا:-
تعتبر جنوب أفريقيا وفقاً لتصنيف الأمم المتحدة دولة ذات اقتصاد متوسط الدخل يتمتع بوفرة في الموارد مع وجود قطاعات مالية وقانونية قوية وبنية أساسية جيدة في مجال الاتصالات والنقل والطاقة بالإضافة إلى سوق للأوراق المالية يعد من ضمن الأسواق العشرين الأولى في العالم، وعادة ما يتم تناول اقتصاد جنوب أفريقيا على أنه أحد الأنظمة الاقتصادية الأكثر تقدماً وازدهاراً في القارة الأفريقية ويأتي تصنيف اقتصاديات جنوب أفريقيا على هذا الأساس نتيجة لتمتع البلاد بثروات طبيعية هائلة ومتنوعة بالإضافة إلى وجود سياسات اقتصادية مستقرة نوعاً ما بجانب وجود نظام مصرفي يعتبر في قائمة أفضل عشرة نظم مصرفية في العالم تتبع له حوالي 55 مصرفاً محلياً و12 مصرف أجنبي وخمسة من المصـارف المشتركة.
ينحصر النشاط الاقتصادي في جنوب أفريقيا من الناحية الجغرافية تقريباً في أربعة مناطق رئيسية وهي محافظة خاوتينق التي تقع فيها مدينتي بريتوريا وجوهانسبيرج والمناطق الساحلية مثل مدينة ديربان وشبه جزيرة الكيب التي تقع فيها مدينة كيب تاون ومنطقة الكيب الغربي التي تقع فيها ميناء بورت أليزابيث ، ويتركز النشاط المالي والصناعي في محافظة خاوتينق التي تساهم لوحدها بحوالي 30% من إجمالي الناتج القومي للبلاد.
يعاني اقتصاد جنوب أفريقيا إلى حد كبير من وجود خلل وفوارق كبيرة في توزيع الثروة حيث هنالك هوة واسعة بين الفقراء والأغنياء ويعد مؤشر جيني بالنسبة لجنوب إفريقيا (Gini Index) ، المؤشر الذي يتناول الفوارق في مستويات الدخل وتوزيع الثروة، من أعلى المؤشرات من بين دول العالم ولذا تنتهج جنوب أفريقيا سياسة مالية ونقدية صارمة من اجل إعادة توزيع الثروة.
ركائز الاقتصاد الجنوب أفريقي:-
يتركز النشاط الاقتصادي في جنوب أفريقيا بصورة عامة على قطاعات التعدين والصناعة والزراعة والتمويل والخدمات التجارية وقطاع الإنشاءات حيث تساهم كل منها بنسب متفاوتة في إجمالي الناتج الوطني للبلاد وفيما يلي عرضاً موجزاً لأهم القطاعات الاقتصـادية في جنوب أفريقيا.
1.  صناعة السيارات:- تعد صناعة السيارات في جنوب أفريقيا من الصناعات العالمية التي تقوم بتصنيع وتصدير السيارات ومكوناتها ، وتبلغ مساهمة قطاع صناعة السيارات حوالي 7.5% من إجمالي الناتج القومي في البلاد ويشكل حوالي 10% من إجمالي صادرات جنوب إفريقيا الصناعية كما يعمل على توظيف حوالي 36.000 شخص الأمر الذي يجعله من الدعامات الاقتصادية الهامة في الدولة، وقد قامت حكومة جنوب أفريقيا بتحديد قطاع صناعة السيارات كأحد القطاعات الرئيسية التي يمكنها أن تساهم بصورة فعالة في تحقق النمو الاقتصادي حيث تهدف لرفع إنتاجية القطاع إلى حوالي 1 - 2 مليون وحدة في عام 2020م علماً بأن عدد السيارات المنتجة قد بلغ 535.000 وحدة في عام 2007م.
2.    قطاع السياحة:- تعتبر السياحة هي الصناعة الأكثر نمواً في جنوب أفريقيا نتيجة لتمتع البلاد بمناخ متباين ووجهات سياحية جذابة، وقد ارتفعت نسبة مساهمة قطاع السياحة في إجمالي الناتج القومي للبلاد عام 2006م إلى 8.3% وتشير الإحصائيات إلى أن عدد السياح الأجانب الذي قاموا بزيارة جنوب أفريقيا في عام 2007م قد بلغ 9.07 مليون شخص مقارنة بعدد السائحين الذين زاروا البلاد في عام 1994م عقب انتهاء نظام الفصل العنصري وإجراء أول انتخابات ديمقراطية في البلاد والذين بلغ عددهم 3.9 مليون سائح . من ناحية أخرى يساهم قطاع السياحة بصورة مباشرة أو غير مباشرة في توظيف حوالي 7% من العمالة في جنوب أفريقيا.
3.   قطاع التعدين:- تشتهر جمهورية جنوب أفريقيا بأنها أكثر بلدان العالم وفرة بالمعادن حيث تمتلك البلاد حوالي 90% من المعادن البلاتينية في العالم و80% من المانغنيز و73% من الكروم و45% من الفاناديوم و41% من الذهب ، وقد كان تعدين وتصدير الذهب خلال فترة السبعينات والثمانينات المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد حيث كانت صناعة التعدين في تلك الفترة تساهم بحوالي 14% من إجمالي القيمة المضافة في اقتصاد الدولة إلا أن ذلك الأمر قد تغير في الآونة الأخيرة بعد أن توجهت البلاد نحو انتهاج سياسة تنويع الاقتصاد فقد بلغت مساهمات قطاع التعدين في عام 2007م حوالي 5.8% من إجمالي الناتج القومي ومع ذلك تعتبر التعدين من القطاعات الجوهرية بالنسبة لاقتصاد جنوب إفريقيا خصوصاً وأن القطاع يعد أكبر موظف للعمالة في البلاد حيث يعمل في قطاع التعدين حوالي 460.000 شخص بينما يعمل 400.000 شخص آخر مع موردي السلع والخدمات لقطاع التعدين.
4.    قطاع الصناعات الكيماوية:- تعتبر الصناعات الكيماوية في جنوب إفريقيا ، والتي تشمل صناعة الوقود واللدائن البلاستيكية والصناعات الدوائية، هي الأضخم من نوعها في القارة الأفريقية وقد تم تحديدها من قبل حكومة جنوب أفريقيا كأحد القطاعات التي ستؤدي إلى  تحقيق النمو الاقتصادي ، تسيطر الصناعات الكيماوية بصورة عامة على مجمل الصناعات في جنوب أفريقيا كما تقوم بتوظيف نصف العدد الكلي للعاملين في القطاع الصناعي . وحالياً تنتج جنوب أفريقيا حوالي 300 نوعاً من إجمالي 80.000 نوع من المنتجات الكيماوية الأساسية المتعارف عليها عالمياً والتي يتم تصنيعها بصورة تجارية.
أهم الشركاء التجاريين لجمهورية جنوب أفريقيا في عام 2011م:-
ترتيب الشركاء التجاريون من حيث الصادر
ترتيب الشركاء التجاريون من حيث الوارد
1. الصين  
1.       الصين
2. الولايات المتحدة الأمريكية
2.       ألمانيا
3. اليابان
3.       الولايات المتحدة الأمريكية
4. ألمانيا
4. اليابان
5. المملكة المتحدة
5. المملكة العربية السعودية
6. الهند
6. الهند
7. هولندا 
7. المملكة المتحدة
8. سويسرا 
8. إيران
9. كوريا الجنوبية
9. نيجيريا   
10. موزمبيق 
10. فرنسا
المصدر: وزارة التجارة والصناعة الجنوب أفريقية.
·     تجدر الإشارة إلى أن المملكة العربية السعودية قد ظلت محافظة على ترتيبها في قائمة شركاء جنوب أفريقيا التجاريين من حيث الوارد (الواردات السعودية إلى جنوب أفريقيا) فقد ظلت المملكة تحتل المرتبة الخامسة في العامين 2010م و2011م. أما من حيث الصادر (صادرات المملكة إلى جنوب أفريقيا) فقد جاء ترتيب المملكة رقم 37 وفقاً لإحصائيات وزارة التجارة والصناعة الجنوب أفريقية.
حجم التبادل التجاري بين المملكة وجمهورية جنوب أفريقيا:-
يوضح الجدول التالي إجمالي الصادرات الجنوب أفريقية للمملكة العربية السعودية والواردات السعودية من المملكة إلى جنوب أفريقيا خلال عام 2011م (الأرقام بآلاف الراندات بينما تبلغ قيمة الراند تقريباً حوالي 7,5 راند مقابل الدولار الأمريكي).
(الأرقام بآلاف الراندات)
العام
الصادرات الجنوب أفريقية إلى المملكة
الوارداتمن المملكة إلى جنوب إفريقيا
2008م
2,721,083 راند
45,957,543 راند
2009م
2,501,942 راند
26,650,919 راند
2010م
2,660,845 راند
23,717,740 راند
2011م
2,718,634 راند
32,300,726 راند
المصدر: وزارة التجارة والصناعة الجنوب أفريقية (2011م).
 

الجانب السياسي:-

نظرة عامة للأوضاع السياسية في جمهورية جنوب أفريقيا:-
ظلت جمهورية جنوب أفريقيا تعاني لعقود من الزمان من سياسة الفصل العنصري (الأبارتايد) التي اعتمدت على الفصل والتمييز بين مواطني البلاد على أساس عنصري عرقي والعمل على ضمان سيطرة الأقلية البيضاء على مقاليد الحكم، وقد ظلت تلك السياسة تحكم البلاد بصورة رسمية منذ عام 1948م وحتى عام 1994م عقب التحول الديمقراطي الذي أسفر عن فوز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي وحلفائه من اتحاد نقابات العمال والحزب الشيوعي الأفريقي بأول انتخابات عامة أجريت في 1994م وتعيين الرئيس الأسبق نيلسون مانديلا كأول رئيس ديمقراطي يحكم البلاد. 
في 14 يونيو 1999م تولي رئاسة البلاد الرئيس السابق ثابو مبيكي كثاني رئيس منتخب في جمهورية جنوب أفريقيا واستمر في منصبه حتى تاريخ تقديم استقالته في 24 سبتمبر 2008م استجابة لقرار حزب المؤتمر الوطني الأفريقي ( ANC ) الحاكم.
في 25 سبتمبر 2008م تم تعيين الرئيس خاليما موتلانثي في منصب رئيس الجمهورية بدلاً عن الرئيس مبيكي.
في 9 مايو 2009م تم تنصيب الرئيس الحالي جاكوب زوما رئيساً للبلاد عقب فوز حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في الانتخابات العامة التي أجريت في 22 أبريل 2009م.
تحكم جنوب أفريقيا من قبل تحالف ثلاثي مؤلف من حزب المؤتمر الوطني الأفريقي (الحزب الحاكم) واتحاد نقابات عمال جنوب أفريقيا (كوساتو) والحزب الشيوعي الجنوب أفريقي وقد تمكن هذا التحالف من تحقيق نسبة بلغت 65.9% في انتخابات عام 2009م، بينما يمثل حزب التحالف الديمقراطي المعارضة الرئيسية في البرلمان وذلك وفقاً لنتائج الانتخابات العامة الأخيرة حيث جاء ترتيبه في المرتبة الثانية بنسبة 16.66%.​