​​​العلاقات السعودية الاسبانية ليست مجرد علاقة صداقة وتعاون واحترام متبادل بين بلدين جمعت بينهما العديد من القواسم المشتركة و الروابط الوثيقة، ليس أقلّها الروابط الحضارية، فقد تجاوزت العلاقة بين البلدين المفهوم التقليدي لمعنى الصداقة، عندما توثّقت بالزيارات المتبادلة على أعلى المستويات، وبالشراكة الإستراتيجية التي شملت كافة اﻟﻤﺠالات، وبالاتفاقيات الثنائية التي شملت كل الميادين، والأهم من ذلك كلّه، عندما ترسّخت بالمواقف المتشابهة إزاء قضايا المنطقة، وقضايا العالم، وعلى الأخص قضية السلام في الشرق الأوسط، التي لعبت المملكتان دورًا بارزًا في تذليل الصعاب التي تعترضها: إسبانيا عبر مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد عام ١٩٩١ ، والذي تمخّض عن إحدى أهم مرجعيات قضية النزاع العربي الإسرائيلي، ممثلاً في مبدأ الأرض مقابل السلام.و السعودية عبر المبادرة العربية للسلام، التي وضع أساسها خادم الحرمين الشريفين، عندما كان ولي ا للعهد، ثم تحوّلت إلى مبادرة عربية، عندما تبنّتها القمة العربية في بيروت في مارس ٢٠٠٢ ؛ ولتصبح . هي الأخرى أساسًا للتسوية الشاملة والعادلة والدائمة المبنية على قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القراران ٢٤٢ و ٣٨٣ . و قد عقد المؤتمر العالمي للحوار بين أتباع الأديان الذي رعاه خادم الحرمين الشرفين في العاصمة الأسبانية مدريد في الفترة من 16 إلى 18 يوليو 2008. و نظمته منظمة المؤتمر الإسلامي. وقد دعيت  له أكثر من 200 شخصية عالمية مسلمين ومسيحيين ويهود.
تدرك قيادة البلدين أن العلاقات السعودية - الاسبانية ليست علاقات تقليدية أو علاقة مصالح مشتركة فحسب بل هي امتداد لتاريخ ضخم وليد إرث ثقافي وحضاري صلب القاعدة. ومما يعزز علاقات التعاون بين البلدين الصديقين الاتفاقيات القائمة بينهما ومنها:
1- الإتفاقية العامة للتعاون الاقتصادي و الأستثماري و الفني بين البلدين.
2- اتفاقية تعاون فى اﻟﻤﺠال الثقافي وتم توقيعها عام ١٤٠٤ هـ تشمل التعاون فى مجالات التعليم العالي والبحوث وتعليم اللغات وتشجيع التعاون بين الجامعات.
3- اتفاقية للتعاون فى اﻟﻤﺠال الجوى تم توقيعها عام ١٤٠٨ هـ.
4- مذكرة تفاهم بشأن المشاورات الثنائية السياسية بين وزارتي الخارجية في البلدين تم توقيعها في الرياض عام ٢٠٠٦ م وهي واحدة من أهم الاتفاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
5- اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار بين المملكة واسبانيا تهدف لتشجيع وحماية استثمار مواطني الدولتين في الدولة الأخرى من خلال توفير الأسس القانونية التي تساعد على زيادة النشاط الاستثماري مع منحهم المعاملة الوطنية ومعاملة الدولة الاولى بالرعاية.
6- إنشاء صندوق البنى التحتية الأسباني السعودي برأسمال قدره مليار دولار لتمويل عدد من مشاريع البنيةالتحتية في المملكة.
7- اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين المملكة واسبانيا في شأن الضرائب على الدخل وعلى رأس المال ولمنع التهرب الضريبي.
8- مذكرة للتفاهم في اﻟﻤﺠالات الصحية بين وزارة الصحة في المملكة ووزارة الصحة والاستهلاك في مملكة إسبانيا.
9- اتفاقية حول نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبة سالبة للحرية بين المملكة واسبانيا.
10- برنامج تنفيذي للتعاون في مجال السياحة بين الهيئة العامة للسياحة والآثار بالمملكة ووزارة الصناعة والسياحة والتجارة بإسبانيا.
 و على الصعيد الاقتصادى تم تأسيس صندوق استثماري بين رجال الأعمال في البلدين تصل قيمته إلى خمسة مليارات دولار للاستثمار المشترك في البلدين. وبلغ حجم الميزان التجارى بين المملكة وأسبانيا اكثر من ٣٫٥ بليون دولار امريكي سنوياً وتعد المملكة العربية السعودية ثاني أكبر بلد في الشرق الأوسط تصدر لها أسبانيا بمبلغ ٧٧٠ مليون دولار سنوياً. واشتملت حركة التبادل التجارى على منتجات الصناعة الكيماوية ومايتصل بها والمنتجات المعدنية واللدائن ومصنوعات الانسجة والمعدات الطبية والجراحية والمصنوعات الخشبية وسلع ومنتجات أخرى.​