​الجانب الإسلامي:

دخول الإسلام إلى الشعب السريلانكي لا يختلف كثيرا عن الطرق التي دخل بها إلى الشعوب الأخرى في دول وجزر شرق آسيا وجنوب شرقها، فلقد كان العرب على صلة تجارية بجزيرة سرنديب قبل ظهور الإسلام، وكان طبيعياً أن يصل التجار العرب المسلمون إليها خلال القرن الهجري الأول، غير أن الانتشار الفعلي للإسلام في جزيرة سيلان بدأ بنهاية القرن الأول الهجري وبداية القرن الثاني، حيث انتشر الإسلام في سواحل الجزيرة ، ثم وفد إلى الجزيرة مسلمون من التاميل الهنود، ومسلمون من الملايو وإندونيسيا.
ويعتبر المسلمون في سريلانكا أقلية تقدر بنسبة %9.7 حيث يبلغ عددهم أكثر من مليونين نسمة من مجموع عدد السكان البالغ 22 مليون نسمة، وينتشر المسلمون في كل مقاطعات سريلانكا في العصر الحالي وينقسمون فيها إلى مجموعتين كبيرتين هما " المور" " والملايو" ويشكل المور أكثر من %96 من إجمالي نسبة السكان المسلمين. ولفظة "مورو" كانت في الأصل خاصة ببعض الأفراد إلا أنها في الآونة الأخيرة اكتسبت مفهوما عاما. فتم استعمالها للدلالة على ذوي الأصول العربية والهندية من المسلمين أما شعب "الملايو" فهم من الأصول المالاوية. ويعيش المسلمون في عدة محافظات منها: جزيرة جافنا، منار، ترينكومالي في الشمال، وفي الوسط: بوتالام، ماتالا، كاندي وفي الجنوب: العاصمة كولومبو، جالي، ولكن أغلبيتهم في المنطقة الشرقية.


الجانب الاقتصادي والثقافي:

سجل اقتصاد سريلانكا نموا قويا بواقع 6.4% في السنوات الأخيرة خاصة في فترة ما بعد الحرب ، ما جعل سريلانكا في مقدمة كثير من دول منطقة جنوب آسيا في الدخل الفردي. وحيث أن سريلانكا تسعى للوصول إلى مرتبة الدول متوسطة الدخل فإنها تركز الآن على استراتيجيات طويلة المدى وتنمية البنى التحتية ، وأن كلاً من السياحة وصادرات الشاي والملابس والمنسوجات وإنتاج الأرز وغيرها من المنتجات الزراعية ، تعتبر قطاعات رئيسية في الاقتصاد ، وبالإضافة إلى هذه القطاعات يساهم التوظيف الخارجي في دعم الاقتصاد بشكل كبير وجلب العملات الأجنبية ، والجدير بالذكر أن 90٪ من المغتربين السريلانكيين يقيمون في الشرق الأوسط ، وقد حققت سريلانكا أهداف التنمية الألفية في تخفيف نسبة الفقر إلى النصف وهي الآن في مسارها لتحقيق أهداف التنمية الألفية الأخرى ، كما شهدت سريلانكا انخفاضاً كبيراً في مستوى الفقر خلال الفترة من عام 2002م إلى عام 2009م ، وحسب سياسة الحكومة وإصلاحات الاقتصاد التي أعلنها رئيس وزراء سريلانكا مؤخراً فإن سريلانكا تخطط لخلق اقتصاد السوق الاجتماعي القائم على المعرفة ، والاقتصاد الموجه نحو التصدير وتنمية المنطقة الغربية من سريلانكا بهدف ترويج النمو الاقتصادي وكذلك تخطط الحكومة للحصول على تسهيلات GSP مرة أخرى من دول أوروبا والانضمام إلى "شركاء عبر المحيط الهادي". 
وتعتبر سريلانكا من إحدى الدول القليلة التي لديها التنوع الثقافي الواسع ، حيث تساهم هذه الثقافة في الحفاظ على الهوية السريلانكية ، وتشمل الثقافة السريلانكية الكثير من العادات والطقوس التي يرجع تاريخها إلى 2000 سنة ، وتنتقل من جيل إلى جيل ، وأن المهرجانات الرائعة بسريلانكا تُعد من الأسباب الرئيسية التي تجذب السياح الأجانب ، كما تلعب الأديان دوراً هاماً في تشكيل الثقافة والتقاليد السريلانكية ، ويعكس استخدام كلاً من الفن والعمارة والنحت وتنوع الأغذية في الثقافة السريلانكية ، كما تعتبر الضيافة من أهم الخصائص البارزة للثقافة السريلانكية مما يجعل السريلانكيين من أحد الشعوب الصديقة في العالم ، وتعد طريقة الحياة السريلانكية بسيطة ومليئة بالتواضع والسعادة مما يحدث شعوراً كبيراً بين السريلانكيين في تقدير الأشياء البسيطة في الحياة مثل الطبيعة.


الجانب السياسي:

تجري سياسة سريلانكا في إطار جمهورية ديمقراطية شبه رئاسية ، حيث يكون رئيس سريلانكا رئيساً للدولة ورئيساً للحكومة ، كما يعد نظام متعدد الأحزاب ، حيث تمارس الحكومة السلطة التنفيذية ، ويكون كلاً من الحكومة والبرلمان مخولان بالسلطة التشريعية ، وعلى مدى عقود قد سيطر حزب حرية سريلانكا الاشتراكي والحزب الوطني المتحد في المحافظة على النظام الحزبي ، وإن السلطة القضائية مستقلة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية .
ويعتبر الرئيس الذي يتم انتخابه لفترة رئاسية لمدة خمس سنوات رئيسا للدولة والحكومة وقائداً لأفرع القوات المسلحة ، وتجري الانتخابات العامة بموجب نظام التمثيل النسبي ، ومن مسؤولية البرلمان ممارسة واجباته بموجب الدستور والقوانين ويمكن إقالة الرئيس من منصبه بأغلبية الثلثين من أصوات أعضاء البرلمان مع موافقة المحكمة العليا. ويقوم الرئيس بتعيين أعضاء مجلس الوزراء المسؤولين عن البرلمان كما يرأس مجلس الوزراء. ويعتبر رئيس الوزراء الذي يقود الحزب الحاكم نائباً للرئيس.
وقد تم تشكيل الحكومة الوطنية الآخيره بمشاركة الحزب الوطني المتحد ومجموعة من أعضاء حزب حرية سريلانكا وتعتبر هذه أول حكومة وطنية تم تشكيلها في تاريخ سريلانكا ، حيث تولى رئيس الدولة السيد/ مايتريبالا سريسينا ، رئاسة الحكومة من 9 يناير 2015م ، وعين السيد/ رانيل ويكرامسينجهي ، رئيساً للوزراء منذ 9 يناير 2015م.