مقدمة :

تتميز العلاقات السعودية التونسية بأسس وروابط قوية نظرا للمكانة التي تتمتع بها البلدين على الأصعدة العربية والإسلامية والدولية تقدم من خلال مسيرتها التي بدأت في عهد المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه - في التآخي الإسلامي والتعاضد العربي بين بلدين عربيين تربطهما وحدة الدين واللغة والمصالح المشتركة ووحدة المصير، ويأتي تاريخ هذه العلاقات التاريخية إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- الذي استقبل عام 1951م فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة عندما كان أنذاك زعيم الحركة الوطنية التونسية ، وقدمت المملكة الدعم المعنوي والمادي الذي أسهم في دعم الحركة الوطنية في نضالها من أجل نيل الاستقلال .

 وما إن استقلت تونس حتى أدى الملك سعود بن عبدالعزيز رحمه الله زيارة إلى تونس التقى خلالها بباي تونس وبالوزير الحبيب بورقيبة ثم تبادل البلدان السفراء وفي العام 1965م أدى فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة زيارة إلى المملكة العربية السعودية اجتمع خلالها بالملك فيصل طيب الله ثراه وتم الإمضاء على اتفاقيات تعاون بين البلدين سرعان ما تدعمت بعد أقل من عام خلال الزيارة التي أداها الملك فيصل إلى تونس ضمن جولة أفريقية شملت عددا من دول المنطقة كان من بين أهدافها تقوية الروابط بين الدول الإسلامية وتأسيس مؤسسة دولية تقوي العلاقات بين الدول المسلمة، وقد لقيت تلك الفكرة ترحيبا من فخامة الرئيس بورقيبة 

زيارة ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع للجمهورية التونسية في تاريخ 27 نوفمبر 2018م 

وتعد هذه الزيارة تأكيد على عمق العلاقات الأخوية التاريخية، والروابط والصلات الوثيقة ، والعمل على التنسيق والتشاور والتعاون في شتى المجالات السياسية والاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة خصوصا في ظل الأحداث التي تمر بها المنطقة والتطورات الاقليمية والدولية. كما تؤكد على ما تحظى به العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين الشقيقين من مكانة كبيرة واهتمام ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وأخيه فخامة الرئيس الباجي السبسي رئيس الجمهورية التونسية ، وتطلعاتهما المستمرة نحو كل ما يعزز التعاون والتكامل بين البلدين الشقيقين في المجالات كافة ، وتعزيز التعاون والتنسيق في العديد من الملفات السياسية والاقتصادية، والأمنية.


زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود للجمهورية التونسية ( 2019م ) :

تأتي هذه الزيارة لتؤكد عمق العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وحرص القيادتين على تطويرها وتعزيزها في مختلف المجالات والتي شهدت توقيع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين البلدين والتي تستهدف تعزيز العمل المشترك، والتأكيد على عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين.

ولتعزيز التعاون الثنائي بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، وتوسيع الاستثمارات التي بلغت قيمتها 190 مليون دولار في تونس، ووفرت ما يقارب 6215 فرصة عمل مباشر للمواطنين التونسيين، وعلى ضوء ذلك قام الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة رسمية الي الجمهورية التونسية الشقيقة بزيارة رسمية في تاريخ 28 مارس 2019م تلبية للدعوة الموجهة لمقامه الكريم من أخيه فخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، وكذلك ترأسه ـ رعاه الله ـ وفد المملكة في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية الثلاثين.

تم توقيع اتفاقيتين بين حكومتي المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية :

شهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفخامة الرئيس محمد الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية  يرحمه الله في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، توقيع اتفاقيتين بين حكومتي المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية.

فقد تم توقيع اتفاقيتين وهما :

- قرض تنموي لمشروع حماية المدن والمناطق العمرانية من الفيضانات،

-اتفاقية تمويل صادرات سعودية لصالح الشركة التونسية لصناعات التكرير

وقعهما من الجانب السعودي معالي وزير الخارجية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومن الجانب التونسي معالي وزير الشؤون الخارجية خميس الجهيناوي.

أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفخامة الرئيس محمد الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية ثلاثة مشروعات بالجمهورية التونسية ، فقد أزاحا الستار عن لوحة مشروع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود :

1- مشروع ترميم جامع عقبة بن نافع والمدينة العتيقة بالقيروان

2- مشروع الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود لترميم جامع الزيتونة المعمور،

3- حجر الأساس لمشروع إنجاز وتجهيز مستشفى الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود الجامعي بالقيروان.

 

العلاقات الثنائية بين البلدين :

هناك عدة آليات للتعاون الثنائي بين البلدين :

لجنة المتابعة والتشاور السياسي: أنشئت بمقتضى مذكرة تفاهم موقّعة بالرياض يوم 24 جانفي 2004. وعقدت اجتماعها الثاني بتونس بتاريخ 29 جانفي 2013 على مستوى وزيري خارجية البلدين.

اللجنة المشتركة : يرأسها السيد وزير التجارة عن الجانب السعودي ومعالي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي عن الجانب التونسي وقد عقدت دورتها التاسعة بتونس خلال شهر يوليو 2017.

مجلس رجال الأعمال المشترك : عقد دورته العاشرة بتونس يوم 28 نوفمبر 2016 على هامش أشغال المؤتمر الدولي لدعم الإقتصاد والاستثمار بتونس. ودورته الحادية عشرة في يوليو 2017 .

انضمام الجمهورية التونسية الي التحالف الاسلامي العسكري في عام 2016 م وتم تفعيل ذلك علي هامش الاجتماع الاول لمجلس وزراء التحالف المنعقد في العاصمة الرياض 2018م .

 

ويتمثل التعاون في المجال السياسي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية في التنسيق بين القيادتين حول القضايا العربية المشتركة ومصلحة البلدين فلا تكاد اللقاءات الثنائية أن تنقطع بين البلدين الشقيقين من أجل التباحث في الأمور ذات الاهتمام المشترك بينهما ويرى ذلك جليًا في اللقاءات المتعددة التي تجمع وزيرا الخارجية بين البلدين  سواء كان ذلك في الاجتماعات المشتركة التي تجمعهما أو في الزيارات المتبادلة ومنها زيارة معالي وزير الدولة للشئون الخارجية الاستاذ عادل الجبير الي الجمهورية التونسية في عام 2017م .

 

وفي اطار التعاون السياسي تم في تاريخ 29 يناير 2013م أعمال الدورة الثانية للجنة التشاور السياسي بين البلدين بزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل رحمه الله الي الجمهورية التونسية مع دولة رئيس الحكومة التونسية السيد مهدي جمعه أدت الي إرساء علاقات طيبة بينهما وتأسيس مرحلة جديدة في علاقاتها مع المملكة هدفها الارتقاء بالمصالح المشتركة وتحقيق تطلعات البلدين .

 

التعاون في المجال الأمني و العسكري :

 

استقبل ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان وزير الدفاع والطيران معالي وزير الدفاع الوطني التونسي السيد فرحات الحرشاني في الرياض بتاريخ 22 ديسمبر 2015م على اتفاقيتي تعاون في المجالين الامني والعسكري .

وهما علي النحو التالي :

الاتفاقية الأولى : تعبر عن التعاون في المجال العسكري، وتنص على إنشاء لجنة عسكرية مشتركة بين البلدين.

الاتفاقية الثانية : فتشمل دعم التعاون الثنائي في المجال الأمني على مستوى التدريب وتبادل الخبرات.

كما كانت هناك لقاءات هامة بين الجانبين في مجال التعاون العسكري المشترك عندما التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله-معالي المستشار الأول للأمن القومي لدى رئيس الجمهورية التونسية اللواء /كمال العكروت، وذلك على هامش الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي عقد في العاصمة الرياض عام 2018م ، وفي تاريخ 10 أكتوبر 2018م تم تنفيذ مناورات جوية مشتركة بين القوات الجوية الملكية السعودية وسلاح طيران الجيش التونسي في الأراضي التونسية بهدف دعم أواصر التعاون والعلاقات بين القوات الجوية في البلدين وصقل وتأهيل الأطقم الجوية من طياريين وفنيين وتبادل الخبرات في مجال الإمداد والإسناد الفني، وتوج ختام هذا التمرين برعاية صاحب السمو الملكي الفريق الركن / تركي بن بندر بن عبدالعزيز قائد القوات الجوية الملكية السعودية ورئيس أركان جيش الطيران لتونس أمير اللواء محمد الحجام .

 

التعاون الاقتصادي والتجاري :

تشهد العلاقات الاقتصادية بين المملكة وتونس نموًا ملحوظًاً بين البلدين في ظل الرعاية الكريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - وفخامة الرئيس الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية، واستمرار انعقاد أعمال اللجنة السعودية التونسية المشتركة ، وعلي عزم قيادة البلدين الشقيقين للمضي قدماً نحو فتح آفاق جديدة من التعاون الاقتصادي تعتمد على تحقيق التوازن والتنمية بين الجانبين.

وفي تاريخ 4 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 27 يوليو 2017م عقدت في تونس العاصمة "أعمال المنتدى الاقتصادي السعودي التونسي" على هامش أعمال الدورة التاسعة للجنة السعودية التونسية المشتركة، بمشاركة حوالي 60 رجل أعمال من المملكة وتونس وممثلين عن قطاعات اقتصادية مختلفة. وترأس وفد اللجنة السعودية معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي الذي أشار الي دعم قيادة المملكة لتعزيز الفرص الاستثمارية في تونس، منوهًا بالعلاقات التاريخية والعريقة بين المملكة وتونس، مشيرًا إلى أن تونس يمكن أن تكون بوابة مهمة لأفريقيا وأوروبا ، وفي تاريخ 4 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 27 يوليو 2017م عقدت في تونس العاصمة "أعمال المنتدى الاقتصادي السعودي التونسي" على هامش أعمال الدورة التاسعة للجنة السعودية التونسية المشتركة، بمشاركة حوالي 60 رجل أعمال من المملكة وتونس وممثلين عن قطاعات اقتصادية مختلفة. وترأس وفد اللجنة السعودية معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي الذي أشار الي دعم قيادة المملكة لتعزيز الفرص الاستثمارية في تونس، منوهًا بالعلاقات التاريخية والعريقة بين المملكة وتونس، مشيرًا إلى أن تونس يمكن أن تكون بوابة مهمة لأفريقيا وأوروبا

ووقع الجانببين السعودي والتونسي خلال المنتدى على عدة برامج :

(1)برنامج عمل مشترك يهدف إلى تقوية وتعزيز علاقة الشراكة بين الطرفين في مجال التجارة والاستثمار

 

(2) برنامج تعزيز التعاون التجاري والاقتصادي، وتبادل المعرفة والخبرات والمعلومات،

 

(3) برنامج التعاون في مجال التسويق للاستثمار والتعريف بمناخ وفرص الاستثمار في كلا البلدين.

 

وتم التوقيع على عدة اتفاقيات تعاون وتمويل بين تونس والسعودية تتمثل في اتفاقيات قرض وهبة وبرامج عمل ومذكرات تفاهم علي النحو التالي :

اتفاقية هبة لتمويل مشروع انشاء وتجهيز مستشفى الملك سلمان بن عبد العزيز الجامعي في مدينة القيروان بقيمة 85 مليون دولار بين الحكومتين التونسية والسعودية عن طريق الصندوق السعودي للتنمية .

اتفاقية هبة لتمويل مشروع ترميم مسجد عقبة بن نافع والمدينة القديمة بالقيروان بقيمة 15 مليون دولار.

اتفاقية قرض من الصندوق السعودي للتنمية للمساهمة في تمويل مشروع انشاء وتجهيز مستشفى صنف « ب » في مدينتي الجم وسبيبة بقيمة 40 مليون دولار.

 

- اتفاقية قرض للمساهمة في تمويل مشروع السكن الاجتماعي (المرحلة الثانية) بقيمة 85 مليون دولار بين تونس والصندوق السعودي للتنمية.

ـ مذكرة تفاهم بين تونس والصندوق السعودي للتنمية حول برنامج الصادرات بخصوص تصدير سلع وخدمات لفائدة مشاريع حكومية في تونس بمبلغ اجمالي قدره 200 مليون دولار.

ـ مذكرة تفاهم بين وزارة الشؤون الدينية وشركة علم لأمن المعلومات بالسعودية .

ـ برنامج تنفيذي للتعاون الثقافي للسنوات 2019/2017.

ـ برنامج عمل مشترك بين الهيئة العامة للاستثمار بالمملكة العربية السعودية ووكالة النهوض بالاستثمار الخارجي.

 

وتعهدت المملكة في نوفمبر 2017م خلال المنتدى الدولي للاستثمار (تونس 2020)، بمنح تونس الشقيقة مبلغ 800 مليون دولار (500 مليونا لتنمية الاستثمار ومبلغ 85 مليون دولار لبناء مستشفى بالقيروان و مبلغ 15 مليون دولار لصيانة جامع عقبة بن نافع بالقيروان، و200 مليون دولار لدعم الصادرات السعودية نحو تونس.

 

أما في المجالات التنموية فقد أوضح معالي نائب الرئيس العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية المهندس يوسف بن إبراهيم البسام خلال تمثيله للمملكة في منتدى الاستثمار "تونس 2020 " أن المملكة تدعم كل ما من شأنه أن يرسخ الاستقرار السياسي والاقتصادي التونسي، ومن ذلك المساهمة في تحفيز إنعاش النشاط الاقتصادي من خلال مساهمات مستمرة للصندوق السعودي للتنمية في تمويل المشاريع التنموية المختلفة في تونس منذ سبعينات القرن الماضي .

كما شهد نفس العام مصادقة مجلس نواب الشعب التونسي على اتفاقية قرض بقيمة 318 مليون ريال لاستكمال المرحلة الثانية من مشروع السكن الاجتماعي لفائدة محدودي الدخل .

وفي تاريخ 6 سبتمبر عام 2018 قام سعادة السفير / محمد بن محمود العلي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية التونسية بزيارة الي ولاية جندوبة في تونس بناء علي الدعوة الموجهة لسعادته من معالي المهندس محمدالعرفاوي وزير التجهيز والاسكان التونسي، بمناسبة تسليم الوحدات الذي قدمه الصندوق السعودي للتنمية في إطار البرنامج الخاص بالسكن الإجتماعي بتقديم مشاريع سكنية .

وفي أثناء زيارة رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إلى المملكة العربية السعودية في تاريخ 13-15 ديسمبر 2018م التقى فيها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز يحفظه الله في مدينة الرياض بقصر العوجا بالدرعية وتم علي اثرها توقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية ووقع من جانب المملكة رئيس مجلس إدارة الصندوق السعودي للتنمية أحمد بن عقيل الخطيب، ومن الجانب التونسي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي زياد العذاري

_ ( اتفاقية قرض مشروع التنمية الفلاحية المندمجة في جومين وغزالة وسجنان "المرحلة الثانية"، بين الصندوق السعودي للتنمية والجمهورية التونسية ) .

- ( اتفاقية قرض مشروع تحسين التزود بالماء الصالح للشرب بالوسط الريفي بولاية بنزرت بين الصندوق السعودي للتنمية والجمهورية التونسية،

-(ومذكرة تفاهم منحة المملكة العربية السعودية لمشروع صيانة جامع الملك عبدالعزيز في العاصمة تونس، بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التونسية ) .

 

التعاون العلمي والثقافي :

اوصت اللجنة المشتركة بين البلدين في دورتها بتاريخ 13-14/ 10 /1423هجرية الموافق 18-12-2002م في مجال التعليم بتبادل الزيارات بين مسئولي التعليم بين البلدين وتشجيع تبادل المنح في المجالات الدراسية ومعادلة الشهادات الجامعية والتعاون في المجالات الثقافية والعلمية وتبادل المعلومات والخبرات واتاحة المجال لدراسة الطب والعلوم الطبية وتعزيز التعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي والتقني . ترجم هذا التعاون علي الواقع من خلال الزيارات المتبادلة والمستمرة للمسئولين علي المستوى الوزاري بين البلدين وكذلك زيارات وفود سعودية ثقافية تعليمية الي تونس وكذلك وفود تونسية ثقافية تعليمية الي المملكة في المؤتمرات والندوات العلمية والانشطة الثقافية التي تقام في كلا البلدين.

وتم التوقيع على برنامج تنفيذي بين وزارة التعليم بالمملكة وزارة التعليم العالي التونسية من في عام 1428 هـ يتضمن تبادل زيارات بين مسؤولي التعليم العالي والبحث العلمي والباحثين وأعضاء هيئة التدريس والتعاون بينهم في المجالات المشتركة وترجم ذلك على الواقع في زيارة معالي الدكتور أحمد بن محمد العيسى وزير التعليم بالمملكة العربية السعوديه في تاريخ يوم الثلاثاء 08 مايو 2018 .

وقد استقبل فخامة السيد الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية بقصر قرطاج معاليه خلال هذا اللقاء حرص المملكة العربية السعودية على تطوير تعاونها مع تونس الشقيقه في المجالات التعليمية لا سيما فيما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب التعليمية وزيارة الوفودفي هذا المجال .

في اطار هذه الزيارة تم الاتفاق مع معالي وزير التعليم التونسي لزيادة تبادل زيارات الطلاب والأساتذة والمحاضرين الجامعيين .

حيث بلغ عدد المنح الدراسية التي تقدمها المملكة لتونس ( 150 ) منحة دراسية سنويا في الجامعات السعودية وبالمقابل فإن هناك 26 طالبا سعوديا يدرسون في الجامعات التونسية أغلبهم في الدراسات العليا .

وقد شمل عدد المتعاقدين التونسيين في أرجاء دول العالم خلال عام 2018م ( 2985 ) متعاقدا شكل قطاع التربية والتعليم النصيب الأكبر من التعاقد وذلك ( 1601) متعاقدا من بينهم (836) متعاقدا في المملكة العربية السعودية التي تحوز على المرتبة الأولي من بين الدول بعدد ( 416) من في قطاع التعليم العالي والعمل في جامعات المملكة ويقدر عدد اللجان التعاقدية التي زارت تونس بهدف التعاقد في حدود (24) لجنة سعودية .

 تم توقيع اتفاقية التعاون بين البلدين في المجالات الثقافية عام 1417 هـ بين الرئاسة العامة لرعاية الشباب ووزارة الثقافة التونسية لتبادل الوفود الشبابية

وفيما يتعلق بالتعاون الثقافي بين البلدين تقوم السفارة بالعديد من المهام الثقافية ممثلة بالملحقية الثقافية السعودية لتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين كما تقوم بتوزيع الكتب والمطبوعات السعودية في الجامعات التونسية والجهات الثقافية والعلمية والمشاركة في المعارض الثقافية .

وتقوم السفارة على الاشراف علي مشاركات المملكة في النشاطات الثقافية التي تقيمها تونس وكما يشارك فيها أساتذة الجامعات في المملكة في الفعاليات التي تنظمها الجامعات التونسية وكذلك يشارك نخبة من المثقفين التونسيين في فعاليات الجنادرية وسوق عكاظ.

وتداوم المملكة في كل عام على المشاركة في معرض تونس الدولي للكتاب ويحظى جناح المملكة بإقبال مميز من زوار المعرض فضلاً عن منح الزائرين نسخًا مجانية من القرآن الكريم، حيث يقدم الركن الخاص بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف صورة جلية تترجم اهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - أيده الله - بكتاب الله وحرصها على نشره في أرجاء المعمورة، مع التركيز على الرعاية لهذا الصرح الإسلامي وما وفرته وهيئته من إمكانات علمية وتقنية لتكون إصداراته من مصاحف وتسجيلات وترجمات وكتب علمية بالدقة والجودة وجمال الإخراج . كما حرصت المملكة على تقديم صورة عن الجهود الكبيرة للجهات التعليمية والثقافية والأدبية في مجال النشر والتأليف والترجمة في هذا الكرنفال الثقافي، مشيراً إلى أن هذه الجهود ستمكّن زوار الجناح من التعرف على التطور الثقافي والفكري في المملكة وما حقّقته من نهضة شاملة وما تتمتع به من مخزون تراثي وإنساني كبيرين.