تم تأسيس ماليزيا بشكل رسمي في 16 سبتمبر 1963م ، وذلك كاتحاد مكون من الولايات الواقعة في شبه جزيرة ملايا ، بالإضافة إلى ولايتي صباح وسرواك وسنغافورة ، حيث كانت قبل ذلك تعرف باتحاد ملايا ، وهو اتحـاد تم تأسيـسه في 1 فبراير 1948م . أما قبل هذا التاريخ فكانت تعرف بوحدة مـلايا ( 1946 ـ 1948م ) وقبل ذلك لم تعرف سوى باسم ملايا .

يشير التاريخ إلى أن الولايات السياسية الأولى في ماليزيا ظهرت في شمال شبه جزيرة ملايا ، وبحلول عام 900 ميلادي تقريبا كانت هذه الولايات خاضعة لإمبراطورية " سري فيجايان " التي كانت مقرها في فلمبان .

وفي القرن الـ13 ميلادي حلت كلا من إمبراطورية جاوه وماجاباهيت وتايلاند محل إمبراطورية سري فيجايان .

ومن القرن الـ 14 ميلادي فصاعدا أصبحت الصورة السياسية في شبه جزيرة ملايا أوضح وذلك بظهور عهد إمبراطورية ملقا ، التي برز من خلالها العصر الذهبي للقوة السياسية الملايوية ، ولقد صادف هذا العصر فترة انتشار الإسلام في منطقة جنوب شرق آسيا ، حيث تم تحويل منطقة ملقا نفسها إلى منطقة إسلامية وكان للدعوة الإسلامية أثرا عظيما على شبه جزيرة ملايا ، بل كان لها دورا كبيرا في تشكيل السمات الرئيسية للمجتمع الملايوي .

بدأ الغزو الأوروبي في شبه جزيرة ملايا باحتلال البرتغاليين لملقا في عام 1511م ، وظلوا في المنطقة لحوالي 130 سنة إلى أن سقطت ملقا في أيدي الهولنديين عام 1641م .

 وفي عام 1824م سيطرت بريطانيا على ملقا . والجدير ذكره أن الاحتلال البرتغالي والهولندي لملقا لم يحدث أي تغيير اجتماعي ملموس في المجتمع الملايو.

وفي عام 1874م تم التوقيع على اتفاقية بنكور التي تعتبر نقطة البداية للتغييرات السياسية والإدارية في الولايات الملايوية ، حيث تم بموجبه تعيين مسئولين بريطانيين لتقديم النصح للسلاطين الملايويين في كافة الأمور ما عدا  الأمور المتعلقة بالدين والعادات ، وبعبارة أخرى تولى البريطانيون المهام التي كانت في السابق يتولاها السلاطين والأرستقراطيين في البلاد .

بعد حملة استمرت لمدة شهرين في (1941-1942م ) وأثناء الحرب العالمية الثانية احتل اليابانيون ولايات ملايا وحكموها حتى استسلامهم في سبتمبر 1945م . والجدير ذكره أنه قبيل الحرب العالمية الثانية بدأت روح الوطنية الملايوية تبرز وذلك من خلال عدد من المنظمات ، وازدادت هذه الروح قوة أثناء الاحتـلال الياباني .

وفي عام 1946م تم تأسيس منظمة الاتحاد الملايوي الوطني التي تعرف إلى يومنا الحاضر باسم أمنو  UMNO( الحزب الرئيسي في الجبهة الوطنية الحاكمة حاليا ) ، لتحقيق أهداف الوطنية الملايوية وترأس الكفاح من أجل الاستقلال .

وفي عام 1948م تم التوقيع على اتفاقية اتحاد ملايا ، الذي تم بموجبها تعيين مندوب سامي بريطاني وإنشاء مجلس تشريعي فيدرالي ومنح حكومات الولاية بعض السلطات . وفي نفس العام شن الإرهابيون الشيوعيون في ملايا حملات عنف من أجل عرقلة الانتعاش الاقتصادي في الدولة ، وبالتالي تم إعلان حالة الطوارئ إلى عام 1960م ، واستمرت الاشتباكات ضدهم إلى أن تم القضاء عليهم تدريجيا .

وفي عام 1955م تم وضع دستور جديد ، قام بنقل مسئولية إدارة الحكومة لممثلي الشعب المنتخبين . وفي الانتخابات الفيدرالية الأولى التي أقيمت في نفس العام فاز حزب التحالف ( المكون من حزب منظمة الاتحاد الملايوي الوطني ( أمنو UMNO ) والحزب الصيني الماليزي ، والحزب الهندي الماليزي ) بعدد 51 مقعدا من بين 52 مقعدا ، وبالتالي أصبح رئيس حزب أمنو تونكو / عبد الرحمن بوترا الحاج الذي هو أيضا رئيس التحالف ، كبير الوزراء .

وفي عام 1956م تم عقد مؤتمر في لندن لمناقشة مسألة استقلال الدولة وتمت الموافقة من بين أمور أخرى على إنشاء لجنة خاصة لإعداد مشروع دستور لحكومة مستقلة استقلالا تاما .

وفي شهر أغسطس من عام 1957م تم التوقيع على اتفاقية اتحاد ملايا وبالتالي تم الإعلان عن استقلال ماليزيا في نهاية أغسطس من نفس العام وكان أول رئيس وزراء لماليزيا تانكو / عبد الرحمن بوترا الحاج .


وفي شهر يناير من عام 1962م تم إنشاء لجنة خاصة لدراسة أراء سكان شمال بورنيو ( ولاية صباح حاليا ) وسراواك حول فكرة تأسيس دولة " ماليزيا " التي اقترحها رئيس وزراء ملايا تانكو / عبدالرحمن بوترا الحاج ، وفي شهر سبتمبر من نفس العام وافقت السلطات التشريعية في شـمال بورنيو وسراواك على الانضمام إلى الاتحـاد الجـديد ، وبالتالي أصبح الاتحـاد الجـديد الذي يعرف باسم " ماليزيا " ومكون من ولايات ملايا ، بالإضافة إلى صباح وسراواك وسنغافورة ، وفي 7 أغسطس 1965م  انفصلت سنغافورة عن ماليزيا لتصبح دولة مستقلة .​