تميز العلاقات بين المملكة وسنغافورة بالاستقرار والاحترام المتبادل، وبينهما توافق كبير حيال القضايا الدولية. وتحظى سياسات المملكة المختلفة بالتقدير من قبل الحكومة السنغافورية، وبالأخص ما تقدّمه المملكة من خدمات مميزة للحجاج والمعتمرين.

     إن المملكة وبحكم أنها مهد الإسلام مؤهله أكثر من أي جهة أخرى لمكافحة الإرهاب بشكله الحالي. وتعتبر سنغافورة من بين الدول القلائل التي تنبهت إلى ضرورة تبني مفهوم الدفاع الشمولي في مكافحة الإرهاب لكن النقص في الفهم الديني يجعل منها في حاجة ماسة إلى خبرة المملكة في هذا المجال في شكل استقدام خبراء سعوديين وعلماء دين ليشاركوا في مختلف الندوات والبرامج والحلقات الدراسية التي تنظمها مراكز الدراسات في سنغافورة، وهذا من شأنه أن يشكل لبنة لتعاون يكون مفيدا للطرفين على المدى الطويل. إضافة إلى التنسيق في مجالات تبادل المعلومات والخبرات العلمية خاصة في مجال التقنيات الموظفة في عملية محاربة الإرهاب.

    فخلال زيارة نائب رئيس الوزراء ومنسق الأمن الوطني ووزير الداخلية السنغافوري للمملكة مؤخرا، ذكر لوسائل الإعلام المحلي أن الخبراء السعوديون مستعدون لمشاركة خبراتهم في مجال المناصحة الدينية وسيحضرون إحدى المؤتمرات الدولية التي ستنظمها مجموعة المناصحة الدينية (PRG) السنغافورية. وأضاف أن المملكة العربية السعودية لديها خبره عميقه في مجال مكافحة الإرهاب والأفكار المتطرفة. وسنغافورة ترغب التعلم من خبرة المملكة في هذا المجال، حيث أن السعودية تقع في منطقة الأكثر تحدياً وأنها سعت جاهده لمكافحة الإرهاب والتطرف. ونحن نريد أن نتعلم من خبراتها وخاصة في مجال المشاورة والنصح وحراسة "المحتجزين المتطرفين". ونظمت هيئة RRG السنغافورية في العام 2013م مؤتمراً دولياً في سنغافورة دعت له خبراء من السعودية لمشاركة خبراتهم القيمة.

افتتاح السفارات في كلا البلدين :

   تعود العلاقات السعودية السنغافورية إلى ما قبل استقلال سنغافورة حين عيّن الملك فيصل بن عبد العزيز في 4 نوفمبر 1964م السيد داتو سيد إبراهيم عمر السقاف قنصلاً عاماً للمملكة في سنغافورة ، وبعد استقلال سنغافورة عام 1965م قدم السيد السقاف اوراق اعتماده قنصلا عاما للمملكة لدى جمهورية سنغافورة بتاريخ 17 مايو 1966م ، وفي 10 نوفمبر 1977م قررت الحكومتان تحويل بعثتيهما في كل من الدولتين إلى سفارتين. وفي 7 يونيو 1981م تم فتح السفارة السنغافورية في المملكة .