ان زيارة خادم الحرمين الشريفين لمملكة البحرين تعتبر من الزيارات التاريخية التي تسجل في مسيرة الدولتين لما تحمله من تعميق للروابط بين الشعبيين من كافة النواحي . وكما أن هذه الزيارة ترجمت بالفعل النهج السليم الذي يتخذه البلدين في تعميق أواصر المودة والمحبة بينهم وكافة البلدان العربية والإسلامية وأيضاَ البلدان الصديقة . أن تاريخ العلاقة بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين سجل ناصع بالتواصل والإنجازات الكبيرة حيث كان المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن أل سعود رحمه الله وأسره آل خليفة الكرام قد وضعوا بذرة التواصل وقد دأب أبناء هم الذين تعاقبوا على حكم البدين الشقيقين على إكمال هذه المسيرة العطرة المبنية على التعاون المثمر والتواصل المتكامل في كافة الجوانب وتوجت هذه الجهود بين البلدين في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود والشيخ عيسي بن سلمان آل خليفه رحمهم الله بإنشاء جسر المحبة الذي يعتبر انجازا فريدا لما له أهمية قصوى بين المملكتين الشقيقتين ودعامة اجتماعية واقتصادية .
وكانت زيارة خادم الحرميين الشريفيين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لمملكة البحرين إلا باب من أبواب الخير ولازدهار والرقي بتبرعه حفظه الله بمليار ريال لجامعة الخليج العربي لبناء مدينة الملك عبدالله الطبية في البحرين ومصداقاً لنهج خادم الحرمين بتشجيع العلم ودعم المسيرة العلمية في كافة الدول وخاصة الشقيقة بعد أن أفتتح في وقتنا القريب جامعة الملك عبدالله للعلوم والتكنولوجيا درة للعلم والعلماء ، وكان منح الدكتوراه الفخرية من جامعة الخليج العربي بالامس القريب لخادم الحرمين تقديرا لجهود واسهاماته واليوم نحن نبتهج ايضا بحصول جلالة الملك حمد بن عيسي بن سلمان ال خليفة بمنحه الدكتوراه الفخرية من جامعة الخليج لجهوده في دعم العلم بالبحرين والتعليم بمملكة البحرين وتقديمه ارض لمدينة الملك عبدالله الطبية التابعة لجامعة الخليج العربي وحرصه ومملكة البحرين الشقيقة على دعمها واحتضانها لجامعة الخليج العربي ذلك الصرح الخليجي التكاملى الرائع ، وما هذه الكلمات والسطور إلا قطرة في بحر العطاء والسخاء لمسيرة خادم الحرمين واخية جلالة الملك حمد حفظهم الله ونتيجة للعلاقة الحميمة بين المملكتين الشقيقتين والعلاقات الطيبة بين خادم الحرمين الشريفين والملك حمد بن عيسي رعاهم الله حيث لم تمر مناسبة بين البلدين الشقيقين ألا وتجد التواصل حاضرا بينهم .
أدام الله على المملكتين حكومتا وشعبا نعمة التواصل ومزيدا من العطاء.
فهد عائض العرجاني
الشئون الإعلامية